أنهيت اليوم الدورة التدريبية لتعلم مهارات العرض والتقديم والتي تعد أحد الدورات لإعداد المتدربين. تعلمت أشياء كثيرة في هذه الدورة، وبدأت أشعر أنني أخطو أولى خطواتي نحو احتراف المجال التدريبي الذي أعشقه، لاسيما وأن المحاضر كان متميزا جدا في مجال التدريب، وكان يتمتع بقدرة رائعة على إيصال المعلومات، إلا أنني لاحظت بأنه يتفاعل مع الذكور فقط دون الإناث، ولكني لم أكترث فالمعلومات التي كان يوجهها أروع من أن أشغل بالي بهذا الأمر.
بدا من مظهر المحاضر الذي ينتمي إلى أحد الدول الخليجية تدينه والتزامه الديني، حتى أنه تكلم مرارا وتكرارا عن وجوب فصل الإناث عن الذكور في القاعة إلا أن أحد لم يكترث من المتدربين. ففاجأنا المحاضر والذي يحمل درجة الدكتوراه في اليوم الثاني للدورة بإحضار زوجته معه لتدريب “الأخوات”، كان يحاول بهذه الطريقة تفريقنا إلى قسمين إلا أن الأمر لم ينجح لعدم إقتناع إيا منا بضرورة الفصل فنحن جميعنا متواجدين في هذه الدورة لأخذ الفائدة لا أكثر.. ثلاث أيام كاملة أستغرقها المحاضر الدكتور بتحفيزنا بأهمية الدورة التدريبية، وأهمية أن نتقن مهارة التدريب والعرض لنستطيع نقل أفكارنا بسلاسة في أعمالنا، أو أن نمتهن التدريب الذي هو مجال رائع ومفيد، مؤكدا بأننا إذا ما أصبحنا مدربين سنكون مسئولين عن تغير سلوكيات المتدربين وإقناعهم بأفكار جديدة وإيجابية.. وكم هو جميل أن تنقل شخص من وضع عادي إلى وضع أرقى وتكسبه بعض المهارات الجديدة التي سيستفيد منها في حياته. في اليوم الأخير من التدريب وجب على كل شخص منا أن يقدم عرضا متكاملا يطبق فيه جميع المهارات التي تعلمها خلال هذه الدورة.. وبما أن القوامة للرجال فقام الأخوة المتدربون بتقديم عروضهم واحد تلو الآخر،، إلى أن جاء دورنا “اقصد النساء” وبعد انتهاء العرض تفاجأت بالمحاضر يقول لنا، “بصراحة وللأمانة فأنا غير مقتنع البتة من أن تقمن النساء بممارسة التدريب، وهنا أقصد أن تقمن النساء بتدريب الرجال، فالشريعة الإسلامية ترفض هذا الشيء أولا لأن صوت المرأة عورة !! وثانيا بأنني لا أتخيل أن تقف المرأة أمام الرجل لساعات لتخاطبه في موضوع معين وتدربه، وأتمنى أن يقتصر عمل المدربة على تدريب بنات جنسها فقط !!!! يكمل كلامه بقول “أن المرأة حينما تحاضر أو تدرب الرجل فأن هذا الرجل لن يتفاعل معها بل سيبدأ بتفحص جسدها الأنثوي، ويكمل “أنها الحقيقة يا جماعة ولتعذروني” فبين المشاركين شباب نفوسهم ستهزهم إلى التفكير بأمور أخرى”.. سأكتفي بهذا القدر من السرد.. مسكين هذا المحاضر، فهو لم يلتزم بالروائع التي دربنا إياها ألا وهي احترام القيم والمبادئ، فلربما تربى “هو” في بيئة لا تسمح لنسائها بالتعبير عن رأيهن، ولا تسمح لهن بالعمل في مكان مختلط، ولكنه هنا .. في البحرين هذا البلد الذي تتبوأ فيها المرأة مراكز متعددة، فيها المحاضرات في الجامعة، وفيها الطبيبات في المستشفيات، وفيها المتدربات الآتي يقفن وسط ألف رجل ويتكلمن بطلاقة.. يوجد عندنا الوزيرات القديرات الآتي استطعن أن ينجزن الكثير من المنجزات على مستوى المملكة والعالم.. يوجد عندنا المفكرة.. والباحثة.. والصحفية.. والشاعرة.. والداعية.. والحقوقية .. والمشرعة.. والنائبة . هؤلاء جميعا أيها الدكتور العزيز يعملون جنبا بجنب مع الرجل.. لبناء مجتمع متكامل، فإذا كان صوت المرأة عورة “كما تدعي” أفليس من الأولى أن تلتزم المرأة الصمت، وأن لا تتحدث إلا في حضور محارمها أو بنات جنسها.. أنسيت أيها الدكتور العزيز أسماء العالمات الشهيرات من النساء الآتي اعتمدت على نظرياتهن أثناء التدريب، أتعتقد أن لو هؤلاء النسوة وجدن أحدا ما في مجتمعاتهم يقول لهن أن أصواتهن عورة!! أتتوقع أن ينجحن؟؟.. وأن يكن عالمات وأصحاب نظريات؟؟ أحمد الله أن صوت قلمي ليس “عورة”، لأعبر عن ما يعجز عنه صوتي “العورة” في مثل هذه الحالات…
الأوسمة: في رأيي المتواضع, المدربين, المرأة, النساء, الأخوات, البحرين, تدريب, صوت قلمي, صوت المرأة, عورة
11 يوليو 2009 عند 8:41 م |
منتديات…
Related posts: Increase Backlinks and Technorati Rank Using Mixx Backlinks is the well- known fact that affects your website search… The Number One Way to Get Free Traffic and Backlinks (Launching Your Website to Google Page One!) There is a way to g…