قصاصات…

By بودلامة لولوة

المحرق .. بعيدة عن الطائفية
ترعرعت منذ صغري في مدينة المحرق، تنقلت بين “فرجانها”، درست في مدارسها. يقع منزلنا في فريج “سيادي” وهو فريج به العديد من البيوت الأثرية مثل بيت سيادي وبيت الشيخ عيسى بن علي، وبيت الشيخ إبراهيم بن محمد، وكذلك به العديد من بيوت العائلات البحرينية العريقة، يحد “فريج سيادي” من الشمال فريج “البنعلي”، وهو فريج أشتهر بوجود العديد من العائلات البحرينية العريقة ذات الأصول الإيرانية، ويحده من الشرق فريج “الحياج”وهو فريج تجتمع به العديد من العوائل أشهرها عائلة “الحايكي” و”الصايغ” …
لعبت في جميع هذه الفرجان، لم أشعر قط بأن هناك اختلاف بين أي من هذه الفرجان، نفس العادات والتقاليد، نفس اللهجة واللكنة، والهيئة..
صديقاتي كن ومازلن “بتول”من فريج “البنعلي” ، و”زهراء” من فريج الحايكي، و” حصة” من نفس “فريجنا”.. لم نكن نعرف جميعا معنى الطائفية.. لم نكن نعي بأننا مختلفون..
باختصار … لم نكن نعرف الطائفية … ولا نريد أن نعرفها ..
فتركوا المحرق ….لأهلها الأصلين …فهي كانت ومازالت تمثل أروع نموذج للتعايش بين مختلف الفئات والأطياف!! لا نريد أن تنتقل عدوى الطائفية التي تعاني منها باقي المناطق إلى محرقنا الحبيبة… نعرف نحن”أهل المحرق” كيميائية كل من الطوائف المحرقية.. فدعونا وشأننا..فنحن أولى بتدبر أمورنا..

الصاع.. بدينارين
أشرت في الأسبوع الماضي إلى أن فطرة عيد الفطر أصبحت بدينارين،، أكد أحد الخطباء في خطبته يوم الجمعة أن سعر الصاع مع غلاء المعيشة بلغ دينارين بدل الدينار!!
والكثير من أرباب الأسر استنكروا هذه الزيادة غير المبررة في سعر الفطرة!!
فما بال هذا المواطن البحريني الذي حاصرته المصاريف من كل جهة وجانب، فلم ينته المواطن من مصاريف المدرسة ومستلزماتها، حتى صادفه الشهر الفضيل ومستلزماته التي تضاعفت أسعارها، وهاهي فطرة عيد الفطر ترهقه وتكلفه ضعف ما كان يدفعه، هذا بالإضافة إلى مستلزمات العيد … فالحلوى البحرينية أصبحت بـ 3 دينار للكيلو العادي، أما الحلوى الملكي فأصبح بـ 5دينار … وقس على ذلك .. فأين الحلول… أننا نغرق في بحر غلاء المعيشة..فهل من مسعف!!

شكر بو علي … ولكن
أبلغني أحد سكان المحرق أنه ما أن سمع  بمكرمة سمو رئيس الوزراء أطال الله في عمره بصرف كيس رز للعوائل المحتاجة في محافظة المحرق، إلا وكان أول من ذهب إلى أقرب جمعية خيرية حاملا معه بطاقته السكانية التي تثبت انه من المحتاجين، فأخبره أحد العاملين بالجمعية أن الجهة المختصة بتحديد المستحقين هي وزارة التنمية ، قام صاحبنا بالاتصال بوزارة التنمية لمعرفة الجمعية الخيرية التي ينتمي إليها، فأفادوه بأنهم لا يملكون أي قوائم بهذا الخصوص،وأكدوا على أن المسجلين في الوزارة التنمية من سكان محافظة المحرق يستحقون هذه المكرمة، وأشاروا عليهم بالاتصال بمحافظة المحرق للتأكد من هذا الموضوع، قام صاحبنا بالاتصال بالمحافظة عشرات المرات حتى أن موظف البدالة تعاطف معه، وقام من مكتبه وأحضر له أحد الموظفين ليفيده في هذا الشأن، قال له الموظف: أن الموضوع بيد الجمعيات الخيرية،، وليست بيد المحافظة…حيث أن الجمعية يجب أن تقوم بدراسة حالته أولا لتتأكد من أستحقاقيته للمكرمة على الرغم من أن صاحب هذه القصة مسجل في وزارة التنمية على أنه من أصحاب الدخل المحدود..
مازال صاحبنا هذا يسأل عن مكرمة سمو رئيس الوزراء،، وآلية تحصيلها …

الأوسمة: , , , , ,

اترك رد