أنهيت اليوم الدورة التدريبية لتعلم مهارات العرض والتقديم والتي تعد أحد الدورات لإعداد المتدربين. تعلمت أشياء كثيرة في هذه الدورة، وبدأت أشعر أنني أخطو أولى خطواتي نحو احتراف المجال التدريبي الذي أعشقه، لاسيما وأن المحاضر كان متميزا جدا في مجال التدريب، وكان يتمتع بقدرة رائعة على إيصال المعلومات، إلا أنني لاحظت بأنه يتفاعل مع الذكور فقط دون الإناث، ولكني لم أكترث فالمعلومات التي كان يوجهها أروع من أن أشغل بالي بهذا الأمر.
صوت قلمي ..ليس عورة
11 يونيو 2009 بواسطة بودلامة لولوةحلم فاطمة
4 يونيو 2009 بواسطة بودلامة لولوةتدخل المكتب كل يوم فرحة.. وتبدأ في كلام لن ينته عنه، توصفه، وتعبر لنا عن خططها اتجاهه، وتشكو مدى مكافحتها وجهادها من أجل الحصول عليه، تبالغ في سرد تفاصيله، ولكننا نعذرها فهذا هو حلم العمر الذي انتظرته طويلا.. استغنت “فاطمة” عن أمور كثيرة في الحياة من أجل أن تحظى به، واضطرت أن تهجر أشياء كثيرة تحبها واعتادتها من أجله. باتت تتخيل حياتها الجديدة وتعيش لهذه اللحظة …ترسم المستقبل به.. وبدأ حلمها يكبر كلما ارتفعت جدرانه..نعم أنه “منزلها الجديد” … سكنت “فاطمة” لمدة 10 سنوات في شقة متواضعة محدودة المساحة هي وأبنائها الثلاث، وكان جل طموحها أن تمتلك منزل العمر. وبالفعل سهل الله أمورها فتدينت الآلاف هي وزوجها واستطاعا شراء الأرض، وبدئا في البناء. كانت كل يوم تسرد لنا تفاصيل هذا المنزل، وتفاصيل مستلزمات البناء فأصبحت تعرف ما هي المواد التي هبط سعرها، وما هي المواد التي زاد سعرها. كان كلامها عن المنزل يعكس مدى سعادتها بهذا المنجز الذي حلمت بتملكه. إلى أن جاء هذا اليوم، دخلت المكتب والبؤس يعتريها، فاستفسرت عن سبب حزنها؟ فانفجرت صراخا وقالت: تخيلي لقد سرقوا منزلي الجديد. أنا: وما الذي سرقوه!! وهو قيد الإنشاء؟ فاطمة: سرقوا الأسلاك الكهربائية التي لم أنته بعد من توصيلها كاملة.. في أي بلد نعيش نحن؟؟ لا أمن ولا أمان؟؟ أنا: هدئي من روعك؟؟ ما الذي حصل تحديدا. فاطمة: ليس عندي حارس، ظننت أن لا أحدا سوف يطمع بمنزل غير مكتمل، ولا أحد سوف يكترث بطابوق.. إلا أن أحدهم دخل المنزل وسرق الأسلاك الكهربائية التي لم ينته الكهربائي بعد من تكملة التوصيلات.. أنا: هل أبلغتي الشرطة؟؟ فاطمة: ههههه ، وماذا سيفعلون لي.. مئات من الحالات تشبه حالتي ولا أحد يكترث… أنا: وما الحل من وجهة نظرك؟ فاطمة: سأوظف لي حارسا.. ولكن من أي لي بهذا الحارس.. أقل حارس من شركة أمن راتبه لا يقل عن 300 دينار. أنا: 300 دينار مستحيل.. فاطمة: إلا إذا كان فري فيزا.. فراتبه سيكون أقل. أنا: فري فيزأ… ومشاكل قانونية …أنها معضلة فاطمة: لو أن الشرطة تقوم بدورها في حماية المناطق السكنية الجديدة قيد الإنشاء، أو أن يتعهد المقاولون بتوفير حارس لما كان الوضع هكذا.. عوضك الله يا “فاطمة”، أنها فعلا مشكلة كبيرة ومتكررة.. تحتاج إلى حل جذري
نقطة نظام
2 يونيو 2009 بواسطة بودلامة لولوةما حدث في الجلسة مؤخرا في مجلس النواب الموقر بعد رفع مشروع قانون اعتماد الموازنة العامة للدولة للعامين 2009 و2010 لمجلس الشورى بصفة الاستعجال، من احتجاج وانسحاب لبعض النواب الموقرين ليس له مبرر على الإطلاق، فالنواب الكرام كانوا يريدون أن يناقشوا بعض بنود الميزانية ويزيدوا ويعيدوا مع علمهم أن كلامهم “لا هيقدم ولا يأخر ” في موضوع تم التصويت عليه وتم الانتهاء منه، وقد أعتبر بعضهم إن عدم السماح لهم بمناقشة هذا الموضوع عذرا لربما يدفعهم للتحدث للمنابر الخارجية أو للمنابر الإعلامية؟؟!!
لكن النيران الحقيقية اندلعت فور علو صوت النائب الموقر “محمد المزعل” الذي أعتدنا على علو صوته أثناء النقاش، وأسلوبه الناري وتعمده الإساءة واستخدامه للعنف اللفظي إلى رئيس المجلس الموقر خليفة الظهراني.
يقول النائب المزعل لسعادة الرئيس بالحرف الواحد بعد أن قام سعادة الرئيس بلفت نظره بأنها ليست المرة الأولى التي “يصارخ” فيها النائب الموقر بـ ” لن تكون آخر مرة إذا تجاوزت اللائحة الداخلية”، يتحدث المزعل عن اللائحة التنفيذية بثقة وهو الذي لم يراعي المادة الأولى التي وردت في باب واجبات الأعضاء و التي تنص على أنه “يجب على العضو أن يراعى الاحترام الواجب لمؤسسات الدولة الدستورية وأصول اللياقة مع زملائه بالمجلس ورئاسة الجلسة”. مادة (185)
والمادة رقم 12 من باب رئاسة المجلس والتي توضح دور رئيس المجلس بالحرف الواحد.
لم يخطأ سعادة الرئيس خليفة الظهراني حينما رفض النقاش في موضوع الموازنة ليس لسبب إلا أن الموضوع منتهي وتم التصويت عليه، ومن باب أولى أن يصرف النواب طاقاتهم الخطابية للتحدث في مواضيع عالقة لم يتم البت فيها حتى الآن بدلا من تضيع الوقت على مطالبتهم في المداخلة والنقاش في موضوع منتهي.
تم اعتماد الميزانية للعامين المقبلين رغم الأزمة المالية التي تعصف بالعالم أجمع، وتم رصد ميزانية كل وزارة وكل مشروع في المملكة، وبعد إقرار هذه الميزانية التي تعطلت لأشهر عديدة نأمل أن تنفذ كافة المشاريع ويتحول الحبر المخطوط على ورق إلى حقيقة يستفيد منها كل المواطنين، فنحن نأمل بخدمة صحية عالية الجودة، ومستشفيات مركزية مجهزة، ومؤسسات تعليمية وتدريبية تقدم خدمة تعليمية وتدريبية تتناسب مع متطلبات سوق العمل، وشوارع أرحب واكبر، وخدمات مسيرة وغير معقدة في كافة القطاعات الحكومية، وبيوت إسكانية تتناسب مع طابور الانتظار من طالبي الخدمة الإسكانية.
نريد ترشيد في الإنفاق، ولكننا لا نريد للترشيد أن يطال رواتبنا، وحوافزنا، والساعات الإضافية والتدريب فقط، بل نريده أن يطال كثرت “السفر” للخارج للوفود الرسمية، وفي هذا الجانب حدثني أحد المسئولين أنه تم أبتعاث وفد رسمي لا يفقه أعضاءه اللغة انجليزية للإطلاع على تجربة دولة أوروبية!!! والحفلات المبالغ فيها، والهدايا والإعلانات… ألخ من المصرفات التي يمكن الاستغناء والترشيد فيها… فهذه الميزانية أمانة في عنقنا من أجل تشغيلها لخدمة الصالح العام… فلنكن أمينين على هذه الميزانية، حريصين على إنفاقها على المشاريع التي تخدم الوطن والمواطن.
فريج الشيوخ
2 يونيو 2009 بواسطة بودلامة لولوة سألني خبير الإعلان السيد خميس المقلة “أمازلتي تسكنين في المحرق؟” فأجبته بالإيجاب “قلت له: أسكن في قلب المحرق بالقرب من مسجد الشيخ عيسى الكبير” فقال لي ” نعم أتذكر بأن عائلتك كانت تسكن فريج الشيوخ “.
سكت لوهلة في محاولة مني لربط أسم الفريج بالواقع الحالي، بصراحة أضحكتني تسمية الفريج “بفريج الشيوخ”، فالاسم راقي جدا على المكان الذي أسكن فيه، وأين هم الشيوخ، بل أين هي “العوائل” الأصيلة التي كانت تسكن هذا الفريج، أين عيال “بن مطر” وأين عائلة “جمشير” وأين هم أبناء “البنعلي” و”سيادي” و”المقلة” و”فخرو” و”البوسميط” و”البنجلال” وعائلة “سيار” وعائلات كثيرة لها تاريخ عريق في هذا الفريج..
كان الشيوخ قديما يسكنون هذه المنطقة، وما يزال إرثهم في هذه المنطقة واضحا، فما يزال بيت الشيخ عيسى بن علي هرم من أهرام الإرث الحضاري في محافظة المحرق، وعزز قطاع الثقافة هذه المنطقة بالاهتمام بتطوير بيت الشيخ إبراهيم بن محمد للثقافة والبحوث ليصبح أحد المعالم الثقافية في المملكة، كما أنه أهتم بإبراز العديد من البيوت وتحويلها إلى مراكز ثقافية مختلفة مثل بيت عبدالله الزايد وبيت القهوة.
قمت يوم الاثنين الماضي بزيارة لهذه الأماكن لتتطفل عدسة كاميرتي على الجدار الذي عبر الأطفال عن حبهم للبحرين من خلال الرسم كأحد فعاليات “ربيع الثقافة” وتلتقط عدستي بعض الصور التذكارية لهذه الفعالية المميزة. لا أستطيع حتى هذه اللحظة أن أعبر عن إعجابي بهذا المكان الذي أسرني بجاذبيته، مكان أُحيكت خياطته بدقة متناهية لإظهار الإرث الحضاري لهذه المنطقة، كل شيء بدا متناغما بدأً من أرضية الدواعيس إلى الأبواب التي صقلت بعناية لإبراز النقش المعماري البحريني، إلى الخطوط والزخارف التي زينت الجدران وصولا إلى بيت الشيخ إبراهيم والكتاب الإلكتروني الرائع، إلى مكتبة “أقرأ” للأطفال، كنت أتجول بفخر واعتزاز في هذه المنطقة التي لطالما ركضت فيها عندما كنت صغيرة رأيت بيت الكورار ، وتذكرت الزوايا التي احتضنتني ونحن نختبئ بينها أثناء لعبنا للعبة “الخشيشة”.
عمل جبار ومتقن لا يستطيع أي شخص أن ينكره أو يقلل من شأنه، ولكنه يفتقد إلى الروح…
يفتقد إلى روح تلك العوائل البحرينية التي كانت تسكنه..يفتقر إلى اللهجة “المحرقية” وريحة العود والهيل الصادرة من بيت “الشيخ راشد”، يفتقر إلى مجالس النساء الصباحية وضحكاتهم التي كانت ترن بين زويا هذا المكان …
فالأجانب استوطنوا بيوت هذا الحي الأثري الرائع لتحوله إلى مكان تراثي بروح أجنبية..لا أستطيع أن أخفي شعوري بالغيرة حين أرى الأجانب يستوطنون هذا الإرث الغالي وهم لا يعون قيمته، وأشعر بالحزن عندما أسمع لغاتهم الأجنبية تصدر من هذه البيوت، وأشتم رائحة أكلاتهم وبهاراتهم التي حلت مكان رائحة الهيل والعود.
لا ألوم قطاع الثقافة على افتقار هذا المكان التراثي للروح المحلية، فهم لا يؤولون جهدا من أجل المحافظة على التراث وإبرازه ولكني أعول على إيجاد تعاون صادق بين مختلف الجهات من أجل إحياء الروح الوطنية في “فريج الشيوخ” والفرجان التابعة له، أأمل أن تتضافر الجهود من جميع المؤسسات لإحلال العوائل البحرينية بدل من العوائل الأجنبية في هذه المنطقة، لكي يشعر الزائر أو السائح بأنه في البحرين منظرا وروحا… ولكي نرجع “لفريج الشيوخ” مكانته التي أحتلها عبر مختلف الأزمان..
أًَََتُحبُني؟؟
2 يونيو 2009 بواسطة بودلامة لولوةلم تدر (ريم) ظهرها حتى همس لي قائلاً: ألاحظتي؟
قلت له: لاحظت ..ماذا؟
قال: أن ريم تهتم لأمري.
قلت: امممم، لا أعرف.
قال: لقد قامت بإعداد القوة لي. وهذا دليل واضح على اهتمامها بي..اعتقد بأنها تحبني.
قلت: ههه..لقد قامت ريم بإعداد القهوة لي أيضا..فهل معنى هذا أنها تحبني أيضا.
قال: نحن الرجال نستطيع فهم النساء بسهولة، انها قامت بإعداد القهوة لك أيضا لكي لا أشعر بأنها تستلطفني.
قلت: لماذا لا تريد أن تشعرك بأنها تستلطفك..هل تخجل من الإفصاح عن مشاعرها مثلا؟
قال: بالطبع أن النساء يظهرن عكس ما يُخفين..أسألني أنا..فأنا خبير بالنساء.
لم تمض خمس دقائق على الموقف السابق إلا رجع وقال لي: لا تقولي هذه المرة أنك لم تلاحظي هذا الموقف أيضا؟
قلت له: لا لم أنتبه ..ماذا حصل؟
قال: هذه المندوبة التي خرجت لتوها، أعطتني بطاقتها التعريفية.
قلت: وما المشكلة؟
قال: أنها تريدني أن أتصل بها..لقد استلطفتني.
قلت له: لقد أعطتني نفس البطاقة، هذا أمر طبيعي، لا تبالغ أرجوك.
قال: أنك لا تفهمين شيئا، أن بطاقتها التعريفية تحوي رقمها الخاص، أنها طريقة نعرفها نحن الرجال، إنها تريدني أن أتصل بها.
قلت له: لقد أعطت للجميع بطاقتها دون تميز، فهل تقصد أنها (ترقم) الجميع هنا؟
قال:” أنتي مسكينة”، ولا تعلمين بخطط النساء، لقد قالت قبل رحيلها من هنا (أشوفكم على خير) أنها تقصد أن تلتقي بي…
لم أستحمل تخاريف هذا الشخص وخطرت في بالي فكرة سريعة وأنه أتحدث معه لإيقاظه من الأحلام الوردية التي يعيشها.
قلت له: أكيد أنك أعلم مني بهذا الشأن، ما رأيك أن تتصل بها الآن لكي تثبت لي بأنها كانت تقصدك.
قال: لم لا.. سأريك الآن.
أدار رقمها بهدوء شديد ووضع سماعة الهاتف على وضع يسمح لي بسماع المحادثة
قال: ألو، مرحبا
قالت: نعم من المتحدث
قال: أنه الشخص الذي أعطيته بطاقتك التعريفية منذ أقل من خمس دقائق.
قالت: أهلا، أشكرك على سرعة الاستجابة
(أشار لي في همس”صدقتي الحين”)
قال لها: لا شكر على واجب، أنا في خدمتك متى أردت.
قالت له: هل أعجبكم المنتج؟
قال: كل ما فيك يعجبني
قالت : نعم، أستاذي العزيز
قال: (كرر) كل ما فيك يعجبني.
قالت: أعتقد بأنك موظف غير محترم
قال : (أفا، ليش الغلط عاد)
قالت: أنك إنسان غير محترم وسوف أشتكيك لمسئولك..
قال: لماذا، أنت من قمتي بإعطائي رقمك للاتصال بك.
قالت: أعطيتك الرقم من أجل أن تتواصل معي بشأن العمل، لا من أجل الأفكار السوداء التي في مخيلتك….
طووووووووط
ألتفت ألي وقال: (تتغلى) هذا طبع البنات
وتركني ورحل
لم تمر 24 ساعة على الحادثة إلا استدعاه المسئول، وعاقبه على فعلته الأخيرة…
يعتقد الكثيرون من الرجال أن النساء يستلطفوهن إذا ما قاموا بمعاملتهم بطريقة راقية ، حيث أن أحد الزملاء حدثني بقصة مشابهه لأحد أصدقائه أيام الدراسة في الخارج، يقول أعتقد صديقي أن المدرسة تحبه، وقد عجزنا جميعا عن إقناعه بأن المدرسة تتعامل مع الجميع بلطف ولا تخصه بالود، وفي أحد الأيام سافرت المدرسة إلى أحد الولايات وقامت بإرسال بطاقة لصديقنا وصفت فيها المكان الذي تزوره، وختمت البطاقة بعبارة “أتمنى لو كنتم معي”، جاء صديقي في اليوم الثاني من استلامه للبطاقة ليؤكد لنا أن إحساسه صدق، وبأن المدرسة تحبه، وقال لنا “لقد أرسلت لي المدرسة بطاقة وكتبت فيها، أتمنى لو كنت معي، ضحك جميع من كان في الفصل حيث أن المدرسة أرسلت لهم جميعا نفس هذه البطاقة، تأثر صديقي وصدم لأنه كان يعتقد بان المدرسة تهتم به فقط.
تؤكد لي إحدى صديقاتي المقربات والتي يعملن في مجال الرعاية الصحية أنها تعرضت لنفس الموقف من أحد المرضى، حيث إنها -كعادتها مع الجميع- كانت تتعامل معه بلطف وذوق، ولكنها تفاجئت به يخبرها بأنه يبادلها نفس الشعور… تقول استغربت وقلت له : “أي شعور” قال لها: “أنني اعلم بأنك تحبيني، وتهتمين لأمري…” تقول لم تتضح الصورة عند هذا المريض.. أنني أولي جميع المرضى نفس القدر من الرعاية والاهتمام !!!
أن التعامل الراقي والاهتمام أساس في المجتمعات المتحضرة هو أحد أسرار نجاح العلاقات البشرية..